الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

260

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

المقام الأوّل في بيان أمور تستفاد من هذه الأحاديث الأول : عدد الخلفاء الذين يكون الأمر لهم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحصرهم في الاثني عشر لا يزاد عليهم أحد ولا ينقص منهم أحد ، وهذا مفاد كل واحد من الأحاديث . الثاني : بقاء الأرض وسكونها عن الاضطراب ما داموا باقين عليها . الثالث : عدم انقضاء هذا الأمر ( دين الإسلام ) قبل انقضائهم عليهم السلام ، واستمرار بقائه ببقائهم ، وأنّه ما بقي واحد منهم يكون الدين باقيا قائما وفي هذا دلالة على طول مدة بقائهم على وجه البسيطة ولو بطول بقاء الثاني عشر منهم . الرابع : عزّة هذا الدين وعدم قدرة الطواغيت على محوه ودرس آثاره إلى مدة هؤلاء الاثني عشر ، فهو لا يزال عزيزا منيعا لا يقدر أحد على القضاء عليه كما قضي على سائر الشرائع والأديان ، فهذه شريعة موسى وعيسى مضافا إلى أنّهما قد نسختا بشريعة الإسلام فقد حرّفت أصولهما وأحكامهما بالحوادث والحروب وسياسات المتغلّبين وتحريفات الكهنة